علي أصغر مرواريد

163

الينابيع الفقهية

يطعم ولا يطعم " . ويستحب غسل اليدين قبل الطعام ولا يمسحها فإنه لا تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد ، ويغسلها بعده ويمسحها ، وقال علي عليه السلام : غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر وإماطة للغمر عن الثياب ويجلو البصر ، وقال الصادق عليه السلام : من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة وعوفي من بلوى جسده ، ويستحب جمع غسالة الأيدي في إناء ليحسن الخلق ، وبدأة صاحب الطعام أولا ورفعه أخيرا ، والابتداء في الغسل بمن على يمينه دورا ، وعن الصادق عليه السلام : يبدأ صاحب المنزل بالغسل الأول ثم يبدأ بمن على يمينه ، وإذا رفع الطعام بدأ بمن على يساره ويغسل هو أخيرا ، والدعاء لصاحب الطعام ولتخير ما كان يدعو به رسول الله صلى الله عليه وآله " طعم عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة والأخيار " . وإذا حضر الطعام والصلاة فالأفضل أن يبدأ بها مع سعة وقتها إلا أن ينتظره غيره ، وتجب مع ضيقه مطلقا . ويستحب الاستلقاء بعد الطعام على قفاه ووضع رجله اليمنى على اليسرى ، وما رواه العامة بخلاف ذلك من الخلاف ، ويكره قطع الخبز بالسكين . ويحرم الأكل والشرب على مائدة يشرب عليها مسكر أو فقاع ، وعداه الفاضل - رحمه الله - إلى الاجتماع للفساد واللهو ، وقال ابن إدريس لا يجوز الأكل من طعام يعصي الله به أو عليه . ويكره نهك العظام - أي المبالغة في أكل ما عليها - فإن للجن فيه نصيبا ، فإن فعل ذهب من البيت ما هو خير من ذلك ، وروي كراهة إدمان اللحم وإن له ضراوة كضراوة الخمر ، وكراهة تركه أربعين يوما ، وأنه يستحب في كل ثلاثة أيام ولو داوم عليه أسبوعين ونحوهما لعلة أو في الصوم فلا بأس ، ويكره أكله في اليوم مرتين وأكله غريضا - يعني نيا أي غير نضيج " وهو بكسر النون والهمزة " - وفي الصحاح الغريض " الطري " .